المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شركات خليجية تهاجم تقارير دولية توقّعت تصحيحاً لسوق العقارات في المنطقة


روان
08-18-2008, 06:31 AM
حمّلتها مسؤولية تراجع أسعار الأسهم ... شركات خليجية تهاجم تقارير دولية توقّعت تصحيحاً لسوق العقارات في المنطقة

دبي – عبدالفتاح فايد الحياة - 18/08/08//


شنت شركات خليجية بارزة في قطاع التطوير العقاري، هجوماً على تقارير لمؤسسات دولية صدرت أخيراً، وتوقعت تصحيحاً محتملاً في السوق العقارية في دبي تحديداً تكون له انعكاسات على المنطقة بأسرها. ونالت «مورغان ستانلي» القدر الأكبر من الانتقادات، بعد ان حذر تقريرها من تراجع محتمل لأسعار العقارات في دبي بنسبة 10 في المئة، وادعى ان المضاربات باتت تتحكم في السوق وساهمت في رفع الأسعار إلى مستويات غير مبررة. وألمحت شركات إلى أنها قد تقاضي «مورغان ستانلي»، لأن تقريرها عرّض أسهمها في البورصة إلى خسائر فادحة. وكانت أسهم الشركات العقارية قادت الهبوط الشديد في أسواق المال الخليجية والعربية خلال الأسبوع الماضي، مباشرة ، وربما من باب الصدفة، بعد صدور تلك التقارير. كما انتقدت الشركات بشدة توجه بعض جهات التنظيم العقاري إلى سن تشريعات للحد من المضاربات، وأبدت تخوفها من أن يكون ذلك على حساب «الحرية الاقتصادية».
وأفاد تقرير لشركة «المزايا القابضة»، أن اقتراح لوائح أو أنظمة لمنع نشاط المضاربة على مبيعات العقارات على الخريطة في دبي، سيكون ضربة لأساسات السوق الحرة التي تتبناها الإمارة. وكانت مؤسسة التطوير العقاري في دبي أعلنت على لسان مديرها التنفيذي أن دبي أصبحت على بعد خطوات من إقرار لائحة تمنع المضاربة في العقارات على الخريطة، بهدف الحد من ارتفاع أسعارها.
وقبل ذلك أفاد بنك «ستاندرد تشارترد» أيضاً أن سوق العقارات في إمارة دبي ظهرت عليه بوادر حمى، إذ تعمل مراهنات المستثمرين في تحقيق مكاسب سريعة، على تضخيم أسعار العقارات قيد الإنشاء. وأن على دبي النظر في فرض ضرائب على العقارات المشتراة والمباعة خلال فترة 12 شهراً أو اشتراط دفع مقدمات أكبر.
وانتقد العضو المنتدب في شركة «المزايا القابضة» خالد اسبيته قرار التدخل في عمليات بيع العقارات في دبي وشرائها، معتبراً أن المضاربات لا تضر السوق، بل تنشطها، وأن أي قرار بمنعها يتناقض مع مبادئ السوق الحرة. والتدخل القانوني في هذ العمليات سيقود سوق العقارات في الإمارة نحو هبوط مؤكد، مشيرا إلى أن القيود الإضافية لا تخدم، وتقلل من رغبة المستثمرين في العمل بها. وطالب خالد اسبيته، بضرورة الحفاظ على إبقاء السوق مفتوحة وحرة ومتاحة أمام الجميع.
وأوضحت «المزايا» أن الطلب على عقارات دبي استمر في شكل لافت خلال السنوات الماضية، متجاهلاً الكثير من تحذيرات بعض المراقبين والمحللين بأنه وصل إلى نقطة التعادل مع العرض، إذ ساهمت عوامل أهمها تأخر تسليم العقارات وارتفاع أسعار مواد البناء والتضخم، اضافة الى عوائد النفط المتزايدة يوماً بعد يوم، في تحييد أي تصحيح سعري في دبي وتأجيله.
وأضاف التقرير أن بفضل عوامل جيوسياسية واقتصادية وديموغرافية مفضلة خلال السنوات الماضية، يرجح أن تستمر خلال السنوات المقبلة، أصبحت عقـارات دبي واحـــدة من أفضل فئات الأصول المميزة حالياً نتيجة العوائد الاستثمارية السلبية من وراء أسواق الأسهم المحلية والعالمية، أو حتى الودائع المصرفية إذ تضطر الأموال للاتجاه نحو القطاعات التي تحقق أفضل العوائد، وهي العقارات في شكل مطلق، خصوصاً في الإمارات.
وبيّن التقرير أن الغلاء الذي أصاب كل المرافق في الإمارات، ألقى بظلاله على الجميع. وفي حين أن ظاهرة الغلاء يعود سببها الظاهر عالمياً إلى ارتفاع أسعار النفط والتخوف من ركود الاقتصاد الأميركي وتراجع سعر صرف الدولار، فإن للغلاء في الإمارات أسبابه المحلية التي أدت إلى تفاقم الأزمة. ومن أهمها، ارتفاع الإيجارات والعقارات عموماً. كما بيّن أن الارتفاع المتواصل في أسعار مواد البناء يشكل التحدي الأكبر أمام القطاع العقاري، اذ تتعطل عشرات المشاريع العقارية في منطقة الخليج، وتتزايد شكاوى المستثمرين والمشترين من تأخير تسليم وحدات ومشاريع تجاوزت مواعيدها المحددة. وسجلت أسعار مواد البناء في منطقة الخليج ارتفاعات قياسية تجاوزت الـ300 في المئة، وكان من أبرزها الحديد والإسمنت والوقود التي تشكل المواد الرئيسة لقطاعي العقارات والمقاولات.
وكانت السلطات الرسمية في دبي أقرت قانون حسابات الضمان العقاري لتنظيم عملية مبيعات العقارات وترتيب دفعاتها، بناء على الانجاز للحد من الممارسات السيئة لبعض المطورين، إذ ألزم القانون المطورين العقاريين بفتح حساب ضمان لكل مشروع يطورونه بهدف إيداع المبالغ النقدية التي تحصّل من المشترين، ومنعوا من التصرف بها ريثما تكتمل مراحل معينة من المشروع. كما وضعت شركات عقارية كبرى في دبي، منها نخيل، قيودا على مبيعات السوق الثانوية للعقارات المباعة على الخريطة، ووضعت شروطاً على المشترين بعدم إعادة بيع العقارات مدة تصل إلى 12 شهراً.