المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : >>>>>>>>>>>


روان
08-14-2008, 12:55 AM
أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في

المجلس وهما يقودان رجلا من

> > البادية فأوقفوه أمامه
> >
> >
> >
> > ‏قال عمر: ما هذا
> >
> >
> >
> > ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا
> >
> > قتل أبانا
> >
> >
> >
> > ‏قال: أقتلت أباهم ؟
> >
> >
> >
> > ‏قال: نعم قتلته !
> >
> >
> >
> > ‏قال : كيف قتلتَه ؟
> >
> > ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته
> >
> > ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً
> >
> > ، وقع على رأسه فمات...
> >
> >
> >
> > ‏قال عمر : القصاص ....
> >
> > ‏الإعدام
> >
> > .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا
> >
> > يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن
> >
> > أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة
> >
> > شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
> >
> > ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا
> >
> > يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا
> >
> > ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا
> >
> > يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
> >
> > ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص
> >
> > منه ...
> >
> > ‏قال الرجل : يا أمير
> >
> > المؤمنين : أسألك بالذي قامت به
> >
> > السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة
> >
> > ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في
> >
> > البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك
> >
> > ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
> >
> > والله ليس لهم عائل إلا الله ثم
> >
> > أنا
> >
> >
> >
> > قال عمر : من يكفلك
> >
> > أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود
> >
> > إليَّ؟
> >
> >
> >
> > ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا
> >
> > يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا
> >
> > داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،
> >
> > فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست
> >
> > على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،
> >
> > ولا على ناقة ، إنها كفالة على
> >
> > الرقبة أن تُقطع بالسيف ..
> >
> >
> >
> >
> >
> > ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع
> >
> > الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن
> >
> > أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت
> >
> > الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
> >
> > ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل
> >
> > هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً
> >
> > هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،
> >
> > فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،
> >
> > ونكّس عمر
> >
> > ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :
> >
> > أتعفوان عنه ؟
> >
> > ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد
> >
> > أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
> >
> >
> >
> > ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها
> >
> > الناس ؟!!
> >
> >
> >
> > ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته
> >
> > وزهده ، وصدقه ،وقال:
> >
> > ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله
> >
> >
> >
> > ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو
> >
> > كان قاتلا!
> >
> >
> >
> > ‏قال: أتعرفه ؟
> >
> >
> >
> > ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله
> >
> > ؟
> >
> >
> >
> > ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،
> >
> > فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن
> >
> > شاء‏الله
> >
> >
> >
> > ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه
> >
> > لو تأخر بعد ثلاث أني
> >
> > تاركك!
> >
> > ‏قال: الله المستعان يا أمير
> >
> > المؤمنين ....
> >
> >
> >
> > ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث
> >
> > ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع
> >
> > ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم
> >
> > بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه
> >
> > قتل .....
> >
> >
> >
> > ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر
> >
> > الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،
> >
> > وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :
> >
> > الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،
> >
> > واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر
> >
> > ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين
> >
> > الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير
> >
> > المؤمنين!
> >
> >
> >
> > ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،
> >
> > وكأنها تمر سريعة على غير عادتها
> >
> > ، وسكت‏الصحابة واجمين ،
> >
> > عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا
> >
> > الله.
> >
> > ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر
> >
> > ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
> >
> > ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،
> >
> > لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب
> >
> > بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في
> >
> > الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
> >
> > تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس
> >
> > دون أناس ، وفي مكان دون مكان...
> >
> >
> >
> > ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا
> >
> > بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر
> >
> > المسلمون‏معه
> >
> >
> >
> > ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو
> >
> > بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
> >
> > عرفنا مكانك !!
> >
> >
> >
> > ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله
> >
> > ما عليَّ منك ولكن عليَّ من
> >
> > الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا
> >
> > يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي
> >
> > كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في
> >
> > البادية ،وجئتُ لأُقتل..
> >
> > وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء
> >
> > بالعهد من الناس
> >
> >
> >
> > فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا
> >
> > ضمنته؟؟؟
> >
> > فقال أبو ذر :
> >
> > خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من
> >
> > الناس
> >
> > ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا
> >
> > تريان؟
> >
> > ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه
> >
> > يا أمير المؤمنين لصدقه..
> >
> > وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب
> >
> > العفو من الناس !
> >
> > ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه
> >
> > تسيل على لحيته ......
> >
> >
> >
> > ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان
> >
> > على عفوكما ،
> >
> > وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ
> >
> > ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته
> >
> > ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل
> >
> > ‏لصدقك ووفائك ...
> >
> > ‏وجزاك الله خيراً يا أمير
> >
> > المؤمنين لعدلك و رحمتك....
> >
> > ‏قال أحد المحدثين :
> >
> > والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت
> >
> > سعادة الإيمان ‏والإسلام
> >
> > في أكفان عمر!!.
> >
> > ‏وجزى الله خيرا للذين نقلوا
> >
> > لنا هذا البريد