المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا يقول أحد اباطرة الأقتصاد الأمريكى


روان
08-13-2008, 11:35 AM
جرينسبان: المضاربون وراء ما جرى لأسعار النفط

كريشنا جوها - - 11/08/1429هـ
عزا ألان جرينسبان التراجع الأخير في سعر النفط بصورة رئيسية إلى تفكيك مراكز مضاربة ساعدت في دفع الأسعار إلى أعلى في وقت سابق من العام.
وأبلغ الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي "فاينانشيال تايمز" أن المضاربات كانت مسؤولة عن التحرك السريع لأسعار النفط إلى أعلى في أواخر عام 2007 وأوائل عام 2008.
غير أنه أضاف أنها كانت "مضاربات جيدة" من النوع الذي يؤدي في النهاية إلى اعتدال يغير أسعار النفط، وليست "مضاربات سيئة" من النوع الذي يؤدي إلى تكوين فقاعات.
وقال جرينسبان إن من غير المحتمل استئناف المضاربات المالية على النفط في الأجل القريب، مضيفا أن "هناك احتمالا ضئيلا لتجدد الارتفاع الحاد في أسعار النفط في الوقت الذي يستمر فيه الضعف المرتبط بالدورة الاقتصادية".
وإذا كان محقاً، فإن على البنوك المركزية في العالم ألا تقلق من مخاطر ارتداد أسعار النفط مرة أخرى باتجاه الارتفاع في غياب مفاجأة إيجابية في النمو العالمي. وإذا بقيت كل الأمور الأخرى على حالها، فإن ذلك يمكن أن يتضمن مساراً أخف للسياسة النقدية.
وقال جرينسبان إنه بينما كان الارتفاع طويل المدى في أسعار النفط "ظاهرة مادية كلياً"، فإن المضاربات المالية أثرت على "توقيت وصورة" ارتفاعات الأسعار. وأضاف: "المضاربات المالية لعبت دوراً مهماً في الارتفاع السريع لأسعار النفط". وقال إن المستثمرين الماليين حددوا منذ عام 2004 فرصة لمرة واحدة لتحقيق الأرباح من الارتفاع المتوقع لأسعار النفط الذي تسببت فيه ضغوط الطلب المتصاعد على العرض المقيد.
وتابع: "كانت مضاربة كلاسيكية عملت على الاستقرار"، مشيرا إلى أنها "جلبت ارتفاع الأسعار الذي كان بخلاف ذلك سيستغرق فترة أطول بكثير، وأدى إلى الإسراع بتقليص الطلب، وفي النهاية قطع الذروة المتوسطة للسعر".
ويرفض كثير من الخبراء فكرة أن المضاربات المالية لعبت دوراً مهماً في رفع أسعار النفط، مجادلين بأنها لم تؤثر على التوازن الأساسي للعرض والطلب. ولا يوافق جرينسبان على ذلك ويقول إن البيانات أفادت بأن المستثمرين الماليين منذ عام 2004 فصاعداً، كونوا لأنفسهم مراكز صافية واسعة في العقود الآجلة للنفط.
وكان نظراء المستثمرين الماليين في هذه المراكز الصافية طويلة الأجل هم مالكي المخزونات النفطية، الذين باعوا بالفعل مقدماً بعض ما لديهم من تلك المخزونات. ومن أجل التعويض، صعّد مالكو المخزونات النفطية عملياتهم من أجل الاستحواذ على نفط جديد. وبحسب جرينسبان "ظهر ذلك في صورة ارتفاع كبير في مخزون النفط القابل للاستخدام، أي مخزونات النفط الزائدة عما هو مطلوب للإبقاء على استمرار تشغيل أنابيب نقل النفط، والناقلات، والمصافي".
وقال إن مالكي المخزونات النفطية استمروا خلال العام الماضي في المراهنة على النفط، لكن محاولاتهم من أجل تعويض مخزوناتهم تم إجهاضها بسبب تزايد الطلب من جانب الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة.
ووفقا لجرينسبان، بدأ المستثمرون الماليون تفكيك مراكزهم الصافية طويلة الأجل في تموز (يوليو) لتحقيق مكاسب رأسمالية وسط مؤشرات على تباطؤ النمو العالمي، مزيلين بذلك الضغط على أسعار النفط باتجاه الارتفاع. وأدى ذلك إلى تعزيز عملية "تدمير الطلب" الذي نشأ عن أسعار استدامت فترة تكفي للسماح للمستهلكين والشركات بتغيير سلوكهم.
غير أن جرينسبان قال إن التوازن الأساسي بين العرض والطلب يقول "إننا لن نعود إلى سعر 80 دولاراً لبرميل النفط، أو دون ذلك". وما إن ينقشع هذا التراجع الاقتصادي "فإن سعر برميل النفط يمكن أن يعود ثانية إلى مستوى 150 دولاراً" أو أعلى من ذلك، ما لم يعمل منتجو النفط على زيادة ذات بال في طاقاتهم الإنتاجية.
لكنه أضاف: "من المحتمل أن تكون الزيادات المستقبلية في أسعار النفط على مدى أطول من زيادات الفترة من منتصف عام 2007 إلى منتصف عام 2008".