المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لما هو آتلكِ وحدكِ..د. خيرية إبراهيم السقاف


روان
12-02-2010, 03:01 AM
هذا اليوم لي يا نوارة، اشتقتُ أتحدث إليكِ..فتلك اللحظات التي تمرق وأنتِ هناك في البعيد بين يدي ربكِ الرحيم.., أتخيلكِ منعَّمة بما ترينه في مقعد الجنانِ.., لك ظني العريض به تعالى، إذ كلما عنت لي قضايا التربية، والتنشئة، ومرت أمامي صور مكبرة لواقع الحياة، أتذكر أمومتكِ، جناحيك الوفيرين بالدفء والحنان والتجاوز، ولسانكِ الذي لم يكن يصمتُ وهو رفيق مسامعنا في إيابنا وذهابنا، كأنه الكف التي تربت على أكتافنا تنبهنا أن هنا موقف صمت، وهناك مدار حديث، وهنا ما لابد من المبادرة، وهناك علينا أن نتأخر قليلا، فثمة كبير يوقر، وثمة محتاج يُرحم، وثمة واجب يؤدى، حتى إذا ما أسدل الليل ستره أخذتِ مكان الظل عند نور ما تتلينه علينا من الآيات ولا تمررينها دون تمثيل، ولا تتجاوزين عن حكمتها، أو تنبيهها أو ترغيبها، كانوا يقولون لكِ: رويدك فقد أثقلتي على صغاركِ، غير أنكِ كنتِ تقولين لهم بأن المرء بأصغريه قلبه ولسانه، ولم تكني تُشكين لحظة في قلوبهم ولا ألسنتهم صغاركِ، كما لم تهملي لحظة أدوارهم،...

أكثر... (http://www.al-jazirah.com.sa/20101202/ln11d.htm)