المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زراعة السطوح من الأساليب الحديثة لتقليل تكلفة المسكن وتحقيق فوائد اقتصادية وبيئية


ابو سارة
08-03-2008, 04:44 PM
الرياض ) تواصل نشر دراسة بناء المسكن الميسر وتتناول عوامل تخفيض مصاريف الاستخدام الدائم:

عرض - خالد الربيش:
دون تجاهل احتياجات الأسرة أو مستوى الراحة المطلوبة، هناك عدد من العوامل التي تسهم في تخفيض مصاريف الاستخدام الدائم التي تشمل صيانة وتشغيل المسكن الميسر.
وفيما يلي تفاصيل هذه العوامل التي جاءت في الدراسة الصادرة عن معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية وأعدها كل من الدكتور علي بن سالم باهمام، والدكتور محمد بن عبدالرحمن الحصين، والدكتور محمود محمد إدريس، والدكتور عمر بن سالم باهمام، والدكتور إبراهيم محمد بلوز، والدكتور نوبي محمد حسن.

عوامل تخفيض مصاريف الاستخدام الدائم للمسكن

ملاءمة المسكن الميسر لعناصر البيئة الطبيعية

تمثل الاستفادة من عناصر البيئة الطبيعية (مثل الشمس والهواء) أحد الوسائل التي تساهم بشكل فاعل في خفض مصاريف الاستخدام الدائم للمسكن الميسر، ويمكن استغلال عناصر البيئة الطبيعية في التبريد والتدفئة وتسخين المياه والإضاءة النهارية للمسكن، ويتم ذلك بدراسة خصائص موقع الأرض لمعرفة حركة الشمس والرياح، للوصول إلى تصميم يراعي فيه العوامل المناخية. لذا يجب على المالك أن يوجه المصمم المعماري إلى إعداد تصميم لمسكن يتوافق مع الخصائص المناخية للموقع ولا يقبل بتصاميم سابقة لمساكن من مواقع أخرى. ويعد التوجيه السليم للمسكن من أهم العوامل التي تساهم في ترشيد استهلاك الطاقة، وفي تخفيض مصاريف الاستخدام الدائم. وتعد العناية باختيار مواد بناء الجدران والسقف التي توفر العزل الحراري من العوامل المساهمة في تخفيض مصاريف الاستخدام الدائم. كما يجب الاهتمام بتظليل المسكن خاصة النوافذ، وتهوية الغرف والفراغات الداخلية في أوقات انخفاض درجة حرارة الهواء الخارجية، بالإضافة إلى استخدام الأشجار والنباتات في (الأحواش) والأفنية المحيطة بالمسكن. وقد أظهرت التجارب المتعلقة بمناخ مدينة الرياض أن الاتجاهين الجنوبي والجنوبي الشرقي هما أفضل الاتجاهات التي يفضل أن يوجه إليها نوافذ المسكن.



العزل الحراري للمسكن

وإحكام إغلاقه وتظليله

إن من أهم أهداف العزل الحراري للمسكن وإغلاقه وتظليله هو توفير مناخ يبعث على الراحة للساكنين. وتخفيض الأحمال الحرارية وتقليل استغلال الطاقة المستخدمة في تبريد وتدفئة المسكن، وبذلك يمكن تحقيق مبدأ التيسير من خلال تخفيض مصاريف التشغيل والصيانة التي تصرف دورياً على الأجهزة الكهربائية والميكانيكية. إن من أهم الوسائل الناجحة لترشيد الطاقة الكهربائية وتخفيض تكاليف التشغيل هي عزل الغلاف الخارجي للمسكن (الجدران والسقف) عزلاً حرارياً جيداً لحفظ الطاقة وتوفير مناخ يبعث على الراحة للساكنين داخل المسكن وسد كل المنافذ في المسكن التي يمكن أن تسرب الحرارة إلى داخله صيفاً وخارجه شتاءً. ويكون ذلك أولاً بالتوجيه السليم لغلاف المسكن خاصة النوافذ ثم باختيار مواد البناء ذات الخواص الحرارية المناسبة للمناخ، وتظليل المبنى، والسد المحكم للفواصل التي تكون بين عناصر ومكونات المسكن المختلفة.

بالرغم من أن معظم مواد البناء التقليدية توفر قدراً كبيراً من العزل الحراري إلا أنها ثقيلة الوزن، وقد استحدثت مواد عازلة للحرارة خفيفة الوزن وذات كفاءة عالية جداً يمكن تركيبها مع مواد البناء المستخدمة في تشييد المسكن. وتكمن فوائد العزل الحراري للمسكن بالإضافة إلى توفير الطاقة في تأمين وحماية المسكن من التصدعات والتلف نتيجة للإجهاد المتبادل لارتفاع وانخفاض درجات حرارة عناصره ومكوناته، وبالتالي التأثير على العمر الافتراضي للمسكن. ويوجد في الأسواق المحلية منتجات عديدة للعزل الحراري تحت مسميات وعلامات تجارية كثيرة. وعند اختيار منتج من هذه المنتجات يجب التأكد من فاعلية العزل الحراري للمادة وسهولة تركيبها ومقاومتها للتعفن. ويقاس الأداء الحراري للمادة العازلة بمعامل التوصي لالحراري. فالزيادة في قيمة المعامل الحراري تعني الزيادة في كفاءة العزل الحراري ويكون ذلك بزيادة سمك المادة العازلة. ولكن ربما يعني زيادة سمك المادة العازلة زيادة في السعر بالإضافة لزيادة سماكة الحوائط مما يعني الزيادة في سمك إطارات النوافذ والأبواب، وهنا لا بد من استشارة الاستشاري.

ولزيادة كفاءة العزل الحراري يجب سد الفواصل التي تكون بين عناصر ومكونات المسكن بإحكام. وتوجد هذه الفواصل في مواضع كثيرة من المسكن فهي بين الأعمدة والجدران والكمرات، وبين إطارات الفتحات والجدران، وبين إطارات الفتحات والضلف، وعند التقاء بلاطة الاسقف مع الدروة، وعند مخارج المواسير... الخ. وهذه الفواصل مهمة لحركة العناصر في حالة تمددها وتقليصها. ولكن من الضروري إحكام قفلها بطريقة تسمح لها بالحركة وأداء وظيفتها مع منع تسرب العوامل المؤثرة سلباً في البيئة الداخلية ومنع إهدار الطاقة. ولذلك يجب عمل المعالجات التفصيلية المناسبة مثل: تحديد مقاسات الفواصل حسب المواصفات القياسية للعناصر واختيار المواد الملائمة لملء هذه الفواصل فهناك معاجين بلاستيكية من الكرليك ومعاجين من السليكون وشرائط مطاطية وكل نوع من هذه المواد تناسب حالة معينة فمثلاً تستخدم المعاجين والشرائط المطاطية للفواصل بين الوحدات الصغيرة كالتي بين ألواح الزجاج وإطارات النوافذ، أما الفواصل الإنشائية كالتي بين الجدران والأعمدة فيستخدم فيها وصلات تثبت عند أحد العناصر وتكون حرة عند التقائها بالعنصر الآخر وتسد بمواد مرنة وعازلة كما يجب حشو الفواصل حول فتحات المكيفات بمواد عازلة والتأكد من ملئها تماماً ثم إحاطتها بإطار إضافي.

ولزيادة كفاءة العزل الحراري للمسكن في مناخ شديد الحرارة والإشعاع ينبغي حجب أشعة الشمس المباشرة قبل أن تصل إلى الغلاف الخارجي للمسكن خاصة النوافذ والأبواب. ولذلك فإنه يتطلب استخدام أدوات تظليل مختلفة تختلف باختلاف موقعها على الغلاف الخارجي للمسكن. وتنقسم أدوات التظليل إلى ثلاثة أنواع هي: أدوات تظليل رأسية وأدوات تظليل أفقية وأدوات تظليل رأسية وأفقية معاً. ويمكن أن تكون أدوات التظليل متحركة أو ثابتة. وأدوات التظليل المتحركة هي الأكثر فعالية حيث يمكن تعديل زاويتها حسب الحاجة لصد أشعة الشمس في الصيف أو الاستفادة منها في الشتاد للتدفئة. ولأن أدوات التظليل الخارجية تكون على الواجهات فيجب الاهتمام بتصميمها في المراحل الأولى لتصميم المسكن. ومن الأهمية أن يستخدم نوع أدوات التظليل المناسب مع الموضع المناسب على واجهات المسكن. فمثلاً تستخدم أدوات التظليل الأفقية للنوافذ الجنوبية، أما النوافذ الشرقية والغربية فيوصى باستخدام أدوات التظليل الرأسية والأفقية معاً. ومن المهم أن توجه أدوات التضليل الرأسية في الواجهة الشرقية إلى الاتجاه الجنوبي الشرقي وإلى الاتجاه الجنوبي الغربي في الواجهة الغربية. أما في الواجهة الشمالية فيكفي فقط بأدوات التظليل الرأسية لحجب أشعة شمس الصباح الباكر وأعشة شمس الغروب، لأن الشمس تشرق من الجهة الشمالية الشرقية وتعرب في الجهة الشمالية الغربية.

كما يعد التظليل بواسطة الأشجار والنباتات المختلفة من أبسط الوسائل وأكثرها فاعلية. ويفضل استخدام الأشجار النفضية، حيث تعد من أكثر أنواع الأشجار فاعلية، حيث انها توفر الظل المطلوب في الصيف عندما تكون محافظة على جميع أوراقها، وعند حدول الشتاء تسقط جميع أوراقها مما يسمح لأشعة الشمس أن تتخل لهذه الأشجار وتصل إلى غلاف المبنى وفراغاته الداخلية. وتوجد أدوات تظليل داخلية ولكنها أقل فاعلية في حجب أشعة الشمس إلى داخل المساكن ولكنها مفيدة لحجب الوهج الناتج عن أشعة الشمس، كما أنها مفيدة في الشتاء حيث أدوات التظليل الداخلي في حفظ الهواء الدافئ داخل فراغات المسكن.


تهوية المسكن

تعمل تهوية الفراغات الداخلية للمسكن على تحسين مستوى الراحة الحرارية للسكان، لأن جسم الإنسان يبرد عند تعرضه للهواء البارد، ويزداد الإحساس بالحرارة في حالة غياب الهواء ويخف بتواجد التهوية المناسبة.


أهمية تهوية المسكن

وتعمل التهوية الطبيعية الجيدة على تحسين الظروف الصحية الناتجة عن تجديد الأكسجين، وإزالة الروائح غير المرغوب فيها (مثل الروائح الصادرة عن الطبخ ومن دورات المياه). كما تعمل التهوية السليمة على التخلص من الحرارة المتجمعة في فراغات المسكن وعلى تجديد هوائها الداخلي. وتساهم التهوية الطبيعية للمسكن في التخفيف من الأحمال على أجهزة التكييف. خصوصاً في أوقات اعتدال المناخ والتي تصل إلى حوالي خمسة شهور في مدينة الرياض، وهذا له مردود مباشر على خفض فاتورة الاستهلاك الكهربائي، وعلى جعل المسكن ميسراً.


كيفية تهوية المسكن

تعد التهوية الطبيعية والسليمة للمسكن واحدة من الحلول والمعالجات التي يلزم العناية بها وتحقيقها من خلال التصميم المعماري الجيد، والتي يجب على المالك الاهتمام بها عند مناقشة المصمم المعماري، وفيما يلي بعض المقترحات التي تساهم في تهوية المسكن بشكل طبيعية:

@ التهوية بالاعتماد على الفرق الحاصل بين كثافة الهواء الدافئ والهواء البارد. فبصعود الهواء الدافئ والأقل كثافة إلى الأعلى يحل محله الهواء البارد. ويفضل في هذه الطريقة من التهوية أن تكون نوافذ خروج الهواء صغيرة وتوضع أعلى من مستوى رأس الإنسان، ونوافذ دخول الهواء مطلة على الأفنية المزروعة والمظللة، وعلى ارتفاع لا يزيد عن (90سم) من مستوى الأرضية. خصوصاً إذا تم تظليل الأفنية وزراعتها بالنباتات وتوفير النوافير والمسطحات المائية التي تعمل على ترطيب الهواء. وهذا الحل يوفر تهوية سليمة لفراغات المسكن ويقلل من دخول الحرارة.

@ التهوية بالاعتماد على ضغط الرياح على النوافذ المتقابلة، وتعتمد كمية التهوية هنا على فارق الضغط ومساحة النوافذ المؤثرة وموضع النوافذ على الغلاف الخارجي للمسكن. يمكن تلطيف درجة الحرارة داخل فراغات المسكن من خلال الاستفادة من نسمات الهواء الطبيعية والسماح لها بالتغلغل إلى داخل فراغات المسكن عبر النوافذ والأبواب، في أوقات الليل والصباح في الصيف عندما تكون درجة حرارة الهواء الخارجي أقل من درجة الهواء الداخلي.

@ استخدام وسائل متفاعلة وغير ميكانيكية مثل أبراج الهواء التي تسحب الهواء إلى داخل المسكن، أو عن طريق طرد الهواء المتجمع داخل المسكن وتفريغه بواسطة المداخن الشمسية التي ترفع الهواء الساخن إلى أعلى المدخنة ليخرج من قمتها ليحل محله هواء بارد من الخارج.


زراعة أسطح المساكن

تمثل أسطح المساكن في المناطق الحارة مشكلة من الناحية المناخية، لأنها تستقبل نسبة كبيرة من كمية الإشعاع الشمسي الساقطة على المساكن، وهذا ما يعزي ارتفاع درجات الحرارة في الطابق العلوي، خصوصاً إذا لم يتوفر العزل الحراري الجيد للسقف. ويمكن، بالاضافة إلى استخدام العزل الحراري، حماية سطح المسكن من أشعة الشمس، عن طريق زراعته وتنسيقه على شكل حديقة ينتفع بها أفراد الأسرة.


فوائد زراعة أسطح المساكن

تعد زراعة أسطح المساكن من الطرق المناسبة في إطار تحقيق المسكن الميسر؛ إذ أنها تحقق الفوائد البيئية والاقتصادية والترفيهية والجمالية:

@ تعمل زراعة الأسطح على حمايتها من أشعة الشمس المباشرة، وبالتالي تقليل الأحمال الحرارية على أجهزة التكييف، وخفض تكاليف استهلاك الطاقة الكهربائية.

@ يمكن زراعة الأسطح ببعض النباتات المثمرة ذات الجذور الصغيرة التي يستفيد منها أصحاب المسكن. وبهذا يتم استغلال مساحة حديقة السطح عوضاً عن أرض المبنى الذي تم البناء عليها.

يمكن تنسيق السطح على هيئة حديقة، مع العناية بزيادة ارتفاع درجة السطح لتحقيق الخصوصية، وتصبح الحديقة مكاناً مناسباً للعب الأطفال وقضاء وقت ممتع لجميع أفراد الأسرة، خصوصاً في الأمسيات.

@ تضيف زراعة أسطح المساكن بعداً جمالياً للمناطق السكنية، إذ تتحول الأسطح من كونها مصدراً للتلوث البصري إلى حدائق جميلة، كما ان زراعة أسطح جميع المساكن في الحي تحوله إلى ما يشبه الحديقة الكبيرة.

@ تضيف زراعة أسطح المساكن بعداً جمالياً للمناطق السكنية إذا تتحول الأسطح من كونها مصدراً للتلوث البصري إلى حدائق جميلة، كما ان زراعة أسطح جميع المساكن في الحي تحوله إلى ما يشبه الحديقة الكبيرة.


الاعتبارات الواجب مراعاتها عند تطبيق

فكرة زراعة أسطح المساكن

ان تطبيق فكرة زراعة سطح المسكن أو تحويله إلى حديقة يجب ان تكون رغبة أكيدة عند المالك، وان يقوم المصمم المعماري بأخذها في الاعتبار منذ مراحل التصميم الأولية، مع مراعاة ما يلي:

@ العزل المائي للسقف بطريقة جيدة تمنع تسرب المياه.

@ الاستفادة من أحواض الزراعة البلاستيكية، لضمان عدم تسرب المياه، ولسهولة الزراعة بها.

@ العناية بتصميم العناصر الإنشائية التي تتحمل أحواض الزراعة وثقل التربة اللازمة للزراعة.

@ اختيار نوع النباتات صغيرة الجذور (المزهرة أو المثمرة).

@ يمكن الاستفادة من المياه التي يتم تدويرها في ري هذه الحديقة.


التدفئة بأشعة الشمس

الشمس مصدر متجدد وآمن للطاقة ويمكن استخدام أشعتها بشكل مباشر لتدفئة المسكن خلال فصل الشتاء. وتعتمد كمية الاشعاع على زاوية سقوط الشمس، وعلى موقع المسكن، وعدد الساعات التي تكون فيها الشمس ساطعة ان اكتساب الحرارة من أشعة الشمس المباشرة من أبسط الوسائل وأكثرها سهولة وفاعلية وذلك أن سماء المملكة مشمسة طوال العام في الغالب.


أهمية التدفئة بأشعة الشمس

يعد استخدام أشعة الشمس لتدفئة المسكن وفراغاته الداخلية في فصل الشتاء من أبسط الطرق الطبيعية وأكثرها فاعلية ويمكن من خلالها توفير درجة الحرارة المناسبة للإنسان، بشكل مجاني وبدون زيادة تكاليف الطاقة الكهربائية. لذا يجب على المالك العناية بالطلب من المصمم المعماري الاستفادة من الشمس في تدفئة المسكن. ولتحقيق تدفئة المسكن بأشعة الشمس المباشرة لابد من توفير فتحات كبيرة في الواجهة الجنوبية للسماح بدخول أكبر قدر ممكن من أشعة الشمس في فصل الشتاء، لأن زاوية الشمس في فصل الشتاء تكون منخفضة في فترة الظهيرة وبالتالي تصل الأشعة إلى أغلب مساحات الفراغات الجنوبية. وعلى هذا الأساس يجب ان يعتنى المصمم المعماري بتوزيع فراغات المسكن التي تقضي فيها الأسرة أوقاتاً طويلة في الجهة الجنوبية منه وذلك للاستفادة من هذه الميزة.


كيفية الاستفادة من التدفئة بأشعة الشمس في المسكن الميسر

يجب على المالك والمصمم العناية بالتدفئة الطبيعية لفراغات المسكن في فصل الشتاء لتأثيرها المباشر على خفض استهلاك الطاقة الكهربائية. وان يعتنى المصمم المعماري بتصميم الأدوات والمعالجات المعمارية، التي تسمح بدخول أشعسة الشمس شتاء وتحجزها صيفاً، وليكن ذلك في وقت مبكر حتى يوفر على المالك التكاليف اللازمة لتدفئة المسكن شتاء وتبريده صيفاً. وفيما يلي بعض التوجيهات الخاصة بالتدفئة الطبيعية:

@ هناك العديد من الأدوات والمعالجات المناخية فأدوات التظليل قد تكون متحركة أو ثابتة خارجية أو داخلية، كما يمكن وضع ألواح عاكسة أسفل النافذة لزيادة نسبة الأشعة المكتسبة في الشتاء وتكون هذه الألواح قابلة للطي في فصل الصيف.

@ لتفادي عملية تسخين فراغات المسكن في الصيف يمكن استخدام أدوات التظليل المتحركة لحجب أشعة الشمس وذلك بالتحكم في توجيه زوايا أدوات التظليل لمنع دخول أشعة الشمس إلى داخل فراغات المسكن.

@ للانتفاع من أشعة الشمس المباشرة كمصدر طبيعي للتدفئة في فصل الشتاء يجب على المصمم الاهتمام بالتوجيه السليم للمسكن وموضعه على الموقع بحيث يستفيد من زاوية سقوط أشعة الشمس وتفادي الظلال الساقطة من المساكن المجاورة على الجهة التي يحتمل ان يتم فتح النوافذ عليها، كما يمكنه ان يلجأ لحلول أخرى مثل استخدام الفتحات السقفية ذات الاتجاه الجنوبي.

الاستفادة من الإضاءة الطبيعية

توفر الشمس الضوء الطبيعي خلال ساعات النهار. وللضوء الطبيعي أهمية كبيرة من الناحية النفسية والصحية للإنسان. كما ان الإضاءة الطبيعية تعد خياراً استراتيجياً للحد من استهلاك الطاقة في المسكن، وخفض تكاليف فاتورة الكهرباء، إذا ما تم الاستفادة منها بالشكل المناسب. وتعتمد كفاءة الإضاءة الطبيعية على التصميم الجيد لنوافذ وفتحات المسكن التي تسمح بدخولها. وعلى المالك العناية بموضوع الإضاءة الطبيعية لخفض تكاليف الاستهلاك المستمر للكهرباء وعلى المصمم العناية بتصميم النوافذ بأسلوب يحقق الإضاءة الطبيعية وان يضع المعالجات التي تحد من الوهج ومن دخول أشعة الشمس المباشرة، وبالذات في فصل الصيف. وان يعتني باختيار مواضع النوافذ ومطابقتها مع متطلبات الخصوصية لأفراد الأسرة خصوصاً مع تطور صناعة الزجاج والمواد الشفافة الأخرى كالبلاستيك وتوفر مواد توفر الخصوصية وتسمح بشكل فاعل في نفاذ الضوء خلالها مع خفض معدلات نفاذ الحرارة والوهج.

تحدد مساحة النافذة مقدار كمية الضوء بينما يعمل شكل النافذة وموضعها على نفاذ الضوء إلى داخل الفراغ. فالنافذة العريضة التي تكون منخفضة الارتفاع تعطى توزيعاً متساوياً للضوء في المنطقة القريبة من النافذة، بينما تقل كمية الضوء كلما بعدنا عن النافذة. ولكن إذا قسمت مساحة النافذة العريضة إلى عدد من النوافذ الرأسية فإن توزيع الضوء يكون غير منتظم بالقرب من النوافذ بينما يصل انتشار الضوء إلى العمق الداخلي للفراغ. ويساعد وضع النافذة بالقرب من السقف على توزيع الضوء على مساحة أكبر من الفراغ، ذلك لأن السقف يعمل كسطح عاكس يساعد على ايصال الإضاءة إلى الأجزاء البعيدة داخل الفراغ (الشكل رقم 31).

وعلى المصمم تحديد شكل النوافذ وموضعها بالنسبة للواجهة وكذلك بالنسبة للتصميم الداخلي للفراغ ومناقشة ذلك مع المالك لتحديد الوظائف التي يجب ان ينتفع بها من النوافذ والوصول بعد ذلك إلى تصميم مناسب للنوافذ يلبي احتياجات الإضاءة الطبيعية ويوفر الخصوصية لأفراد الأسرة والحماية من الوهج وأشعة الشمس غير المرغوب فيه، فالنوافذ ليست عناصر جمالية في الواجهات بحسب بل تقوم بدور في تنظيم دخول الضوء. كما يوصى باستخدام الروزنات (الفتحات السقفية) لتغطية البهو الداخلي والصالات وفراغات التوزيع بأهرام زجاجية أو أي مواد شفافة تساعد على نفاذ الضوء إلى داخل المسكن.


الاستفادة من الطاقة الشمسية

في تسخين المياه وتوليد الطاقة لإضاءة الأفنية

الشمس مصدر الطاقة المجانية الآمنة التي يمكن استخدامها في المسكن لتسخين المياه وتوليد الكهرباء لإضاءة الحديقة والأفنية الخارجية. وللاستفادة من الطاقة الشمسية هناك عدة طرق، منها ما يتطلب أنظمة وتقنيات عالية ومنها ما هو بسيط وسهل التطبيق.

ويلزم للاستفادة من الطاقة الشمسية بالشكل الأمثل ان يحدد المالك رغبته في الاستفادة من الطاقة الشمسية هل لتدفئة فراغات المسكن في الشتاء زو لتسخين المياه أو لتوليد الكهرباء لاستخدامها في انارة الأسوار والحدائق والفنية الخارجية ويحتاج المصمم المعماري عند تصميم المسكن إلى معرفة المعلومات المناخية الخاصة بحركة الشمس حسب موقع الأرض والعناصر المحيطة. ويعد توجيه المسكن أو جزء منه في الموقع بطريقة تسمح باستقطاب أشعة الشمس من أهم الأسس المطلوبة للاستفادة من الطاقة الشمسية مع العناية باختيار أنسب الطرق لاستقطاب الأشعة وتخزينها.