المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شركة سعودية تنفذ مدينة استثمارية تربط قارتي آسيا بأفريقيا بكلفة 200مليار دولار


ابو سارة
07-30-2008, 01:56 PM
الأحمد: 50مليار دولار قيمة استثمارات أولية ضختها شركات خليجية وعالمية في المشروع

د. طارق بن لادن في حديث مع الزميل محمد السعيد، ويبدو رئيس مجلس الوزراء الجيبوتي

موفد "الرياض" إلى جيبوتي - محمد عبد الرزاق السعيد:
أعلنت شركة سعودية عزمها تنفيذ مدينة استثمارية على مياه البحر الأحمر تربط القارة الأسيوية بالأفريقية بكلفة 200مليار دولار.
وتكشف الخطة الأساسية للمشروع الذي يمثل أول رابط فعلي يصل بين أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط منذ افتتاح قناة السويس رسمياً في عام 1869، عن إنشاء مدينة مساحتها 1500كيلو متر مربع على الطرف الجنوبي الغربي لليمن، تقابلها مدينة شبيهة بمساحة 1000كيلو متر مربع على ساحل جيبوتي، يربطهما جسر يحمل على ظهره طريقاً سريعاً سعة ست حارات وأربعة خطوط سكك حديدية خفيفة، بالإضافة إلى خط أنابيب لتوصيل المياه والبترول.

ويبلغ طول الجسر الذي يربط القارتين حوالي 28.5كم، ويمثل الجزء المعلق من الجسر أطول جسر معلق في العالم، ومن المفترض أن يستوعب الجسر عند استكماله 100ألف سيارة و 50ألف مسافر بالقطار يومياً، بالإضافة إلى آلاف الأطنان من حمولات شاحنات النقل وعربات السكك الحديدية.

و أعلن خلال المؤتمر الصحافي المقام في العاصمة الجيبوتية بمناسبة إطلاق المشروع بحضور رئيس مجلس الوزراء الجيبوتي دليتا محمد دليتا عن الانتهاء من مرحلة التخطيط المبدئية، وتوقيع على اتفاقيات بين حكومتي اليمن وجيبوتي للبدء في المحادثات الخاصة بالاستثمارات مع الحكومات الأخرى والمستثمرين المؤسسيين والشركات الاستثمارية. وقال المهندس محمد أحمد الأحمد، المدير التنفيذي بشركة النور القابضة، "أنه تم وضع خطة العمل والخطط الأساسية للمدينتين والجسر، والآن مستعدون للتحدث مع المستثمرين المحتملين حول الفرص التي ينطوي عليها المشروع.

وذكر خلال المؤتمر بأن النمو القوي الذي تشهده الكيانات الاقتصادية بالشرق الأوسط، بمعدل متوسط حوالي 6.5بالمائة سنوياً، هو نمو تدعمه في الأساس الزيادة المستمرة في أسعار السلع البترولية وغير البترولية، الأمر الذي يضمن أن إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي مضافاً إليها مصر والأردن يتجاوز 1.045مليار دولار في عام

2008.كما أضاف بأن النمو الاقتصادي الذي تمتع في دول شرق أفريقيا (جيبوتي، إريتريا، إثيوبيا، كينيا، الصومال، السودان، تنزانيا، وأوغندا) بمعدل متوسط مشابه في عام 2007بلغ 6.47في المائة. وأشار الأحمد أنه مع انخفاض الاعتماد على عائدات البترول، بدأت الكيانات الاقتصادية في الشرق الأوسط في السعي نحو تنويع مصادر الدخل في اقتصادياتها، موضحاً أن مشروع ربط مدينتي النور عبر طريق وجسر سكة حديد فوق مياه البحر الأحمر، سيشكل عنصر هام في إحياء طرق التجارة التقليدية عبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي تم إهمالها منذ زمن بعيد بسبب زيادة أنشطة الشحن الجوي والبحري - على حده قوله - مشدداً على عدم التقليل من الأهمية التي تمكن وراء الجسر بالنسبة للتجارة الإقليمية والعالمية.

وبين المهندس الأحمد، إن النمو الاقتصادي الذي يقوم على مبادئ الابتكار والاستدامة والتنافس العالمي سيشكل خطة للاستثمار وزيادة إجمالي الناتج المحلي، مؤكداً بقوله نحن مهتمون بتطوير العديد من أشكال الاستثمار، بما فيها المرحلة الأولى التي تنطوي على احتمالية زيادة رأس المال حتى بدء مرحلة التشغيل.

وبالنسبة للمستثمرين، قال: إن هناك العديد من الخيارات وأدوات الاستثمار التي سوف ندرسها فيما يتعلق بالمشروع؛ ليس فقط المدينتين، بل البنية الأساسية ذات الصلة أيضاً، كشفاً في الوقت ذاته عن جذب المشروع 50مليار دولار من شركات خليجية وعالمية لصالح الجسر والمطار والميناء.

من جانبه، قال الدكتور طارق محمد بن لادن رئيس مجلس إدارة شركة النور القابضة في حديث ل "الرياض الاقتصادي" بعد المؤتمر بأن الجسر سيسمح بزيادة سرعة النقل وزيادة كمية الشحن وعدد الأشخاص المفترض نقلهم من نقطة إلى أخرى.وأضاف سوف تضمن الميزات التي يتم تضمينها في المدينتين بأن تشكلا أحد محاور المنافسة في المجالات الكبرى التجارية والمالية والأعمال والسياحة على مستوى العالم.

وأكد بن لادن أن الموقع الجغرافي لمدينتي النور في جيبوتي واليمن يجعل منهما محورين واضحين لأنشطة التجارة والتوزيع، واللذين سيربطان طرق التجارة الرئيسية عبر أفريقيا والشرق الأوسط وما وراءهما.

وأشار بأن المشروع سيتميز بوجود مناطق تجارة حرة، ومبان مخصصة للبحث والتطوير وميادين تكنولوجية ومناطق مالية ومقاطعات تجارة وأعمال كبرى، ومؤسسات تعليمية ومنشآت طبية ومعالم الجذب السياحي.