المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكة: توجه للاستثمار في الإسكان الموسمي وعزوف عن بناء الأبراج التجارية


عقاري
08-11-2008, 01:29 PM
كشفت مصادر لـ "الاقتصادية" أمس عن أن صفقتين عقاريتين بقيمة إجمالية تتجاوز 1.5 مليار ريال تطبخان على نار هادئة وينتظر أن يتم توقيعهما خلال اليومين المقبلين.
وقالت المصادر إن الصفقة عبارة عن أرضين عقاريتين مساحة إحداهما نحو 7.5 مليون متر مربع وبلغت القيمة الموجهة لها نحو 800 مليون ريال وتقع جنوب مكة، فيما الأرض الأخرى تقع داخل المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف وكسر التفاوض على قيمتها حاجز 700 مليون ريال.
من جهة أخرى، كشف عقاريون عن تحركات لمستثمرين عقاريين لشراء أكبر عدد من قطع الأراضي والأبراج السكنية في أحياء متفرقة من مكة، خاصة تلك التي أصبحت مواقع مخصصة للإسكان الموسمي، مفيدة أن تلك التحركات تقودها تكتلات عقارية كبيرة على مستوى السوق السعودية، وإنها ترغب في الاستحواذ على السواد الأعظم من المواقع الواقعة داخل النطاق العمراني خاصة في جهتيه الجنوبية والشرقية متحفظة كثيراً ناحية الشراء في اتجاه النطاق الشمالي الذي يشهد ركوداً في عملية المبيعات به أو الاستثمار.
وأفصحت المصادر أن النشاط العقاري الملحوظ في الوقت الراهن كان بسبب تقلص المساحات الإسكانية بفعل نزع أكثر من 10 آلاف من ملكيات العقارات لصالح المشاريع التطويرية، إضافة إلى نقص المعروض في السوق، وزيادة الطلب من قبل المستثمرين الباحثين عن العوائد المادية في ظل الارتفاعات المتتالية لأسعار الإيجارات للإسكان الموسمي، والتي أصبحت تفوق أسعار إيجاراتها المباني التجارية.
وأوضح منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في العاصمة المقدسة أن مكة فعلياً تشهد نشاطاً ملحوظاً لم يجعل من الصيف يأخذ دورته المعتادة في الركود، مشيراً إلى أن هناك توجها ملحوظا للشراء في المخططات المساندة الجديدة للمنطقة المركزية بفعل استقرار الأسعار فيها ومنها مخطط النسيم وبطحاء قريش، والتي تعد من المخططات الواعدة، ومازال سعر التكلفة فيها معقولا إلى حد ما.
وأشار أبو رياش إلى أن توجه المستثمرين أصبح متجهاً صوب الاستثمار في مجال الإسكان الموسمي، في الوقت الذي شهدت فيه الأبراج الكبيرة عزوفاُ على الرغم من أنها تتفوق على مباني الإسكان في توفير المساحات، إذ إن مباني الإسكان تستهلك نحو 50 في المائة من أمتارها المسطحة وتذهب جراء التقسيمات والخدمات، بينما المباني التجارية لا تستهلك إلا نحو 20 في المائة فقط وبذلك تكون قد حافظت على أكبر قدر ممكن من أمتارها المسطحة.
وأبان أبو رياش أن التوجه لتجميع قطع الأراضي يأتي ليوضح رغبة العديد من المستثمرين في إنشاء الإسكان المنظم المواكب للنهضة العمرانية، لافتاً إلى أن التحفظ الذي يسود الصفقات العقارية قبيل إتمامها يأتي من باب الحرص على تجنب التنافسية التي قد ترفع الأسعار فوق المقبول ومن ثم تتسبب في فشل الصفقة.
وأفصح أبو رياش أن النطاق العمراني المعمول به في مكة وضع على معطيات قديمة لا تتناسب وتوجه ورغبة السكان في السكن، وإن النطاق لم يأخذ في الحسبان رغبة الساكن في منطقة مكة، فالمراقب للنطاق العمراني في مكة وتوجهه شمالاً شهد عزوفاً من السكان وراغبي الاستثمار، وأن التوجه أصبح مركزاً ومحصوراً في جنوب وشرق مكة.
من جهته، أوضح بندر الحميدة عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية بالعاصمة المقدسة أن الحركة العقارية التي تشهدها سوق مكة المكرمة في الوقت الراهن والنشاط الملحوظ الذي أصبح يصاحب تحركاتها جاء نتيجة لدخول الكثير من ملاك رؤوس الأموال الكبيرة في السوق العقارية خاصة سوق مكة، الذي أصبح متعطشاً لإقامة المشاريع العقارية بمختلف أنواعها سواء كأن نوعها إسكاني موسمي أو تجاري أو تسويقي أو سكني للأهالي، مفيداً أن سبب دخول هذه الأموال في الوقت الحالي جاء نتيجة ارتفاع العائد الربحي عن المنتج العقاري، الذي أصبح يضاهي في سوقه الكثير من الأسواق العالمية إذا لم يكن قد تفوق عليها فعلاً.
وكشف الحميدة عن أن عقود إيجار الإسكان الموسمي التي أبرمت حتى الآن شهد معظمها ارتفاعا في أسعار إسكان الفرد من الحجاج بنسبة بلغت نحو 100 في المائة، الأمر الذي جعل من سعر إيجار الغرفة للحاج يقفز في العقود الحالية إلى قرابة الـ13 ألف ريال في حي العزيزية، مرجعاً أسباب ذلك الارتفاع إلى تزايد أعداد الطلب على الإسكان الفندقي والموسمي في ظل ضعف المعروض حالياُ، بسبب انحصار المساحة الإسكانية التي تسببت فيها إزالة نحو 10 آلاف عقار لصالح عدة مشاريع تطويرية ستخدم المنطقة في المستقبل، مستدركاً أن الطلب على الأبراج التجارية مقارنة بالفندقية منها والموسمية لا تتجاوز نسبته 5 في المائة، نظير رغبة الكثير من المستثمرين في تحقيق عائد مادي مجز، خاصة في الوقت الذي تجاوزت فيه أسعار إيجارات تلك الأبراج التجارية منها، لافتاً إلى أن نسبة الأشغال في الأبراج التجارية تتراوح ما بين 80 – 100 في المائة، وأن نسبة الحجوزات المؤجلة بلغت نحو 20 في المائة.
وأضاف الحميدة: "أن مكة تعيش في وقتنا الراهن بوادر لأزمة عقارية، إن لم يتم تلافيها فإن الأزمة ستحدث بشكل متكامل خلال العاميين المقبلين، وستشهد حينها أسعار الإيجارات للمساكن قفزات متتالية قد تصل إلى 100 في المائة من السعر المعمول به الآن، بحيث إن الشقة المكونة من ثلاثة غرف قد يلامس سعر إيجارها سقف الـ 35 ألف ريال سنوياً، كما أن المشاريع التي بفعلها أزيل الكثير من الأسواق والمحال التجارية خاصة تلك المحيطة بالحرم المكي الشريف، والتي لم تجد بعد إزالتها مواقع قريبة أو في المنطقة المركزية لتوفر بذلك الفرص البديلة كشفت حقيقة الواقع العقاري التجاري لدينا، الأمر الذي أجبر ملاكها على الخروج للبحث عن مواقع أخرى، ليصطدموا حينها بالواقع المؤلم، وإن مكة فعلاً تخلو من المجمعات التجارية التي تحوي محالهم وتعيدهم لمزاولة نشاط مهنتهم".
وعن ضعف حجم المشاريع العقارية التجارية يقول الحميدة: "أن ضعف وعي المستثمرين ورغبتهم في تحقيق مردود مادي مجزئ جعلهم يعزفون عن إنشاء تلك المجمعات، وأن من المفترض أن يتم توعية المستثمرين بحاجة مكة الفعلية لتلك المجمعات، وأن التوجه للإسكان الموسمي عند اكتمال المشاريع التطويرية سيعيد استقرار السوق العقارية من ناحية أسعار الإيجارات، وسيتفوق حينها المستثمر في المجال العقاري التجاري".
المصدر جريدة الاقتصادية

amramer123
01-31-2014, 06:49 PM
بالتوفيق ان شاء الله ودائما الى الامام