المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخزف او الصيني


روان
10-01-2008, 11:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
شيء بسيط عن الخزف او ما نسميه الصيني
في مقالة مترجمة

الخزف
Dr Fahmida Suleman

هذا مقال أعيد تحريره، وكان قد نشر أولاً في موسوعة الحضارة الإسلامية في القرون الوسطى، ، مجلد1 ص 143-144، تحرير جوزيف ميري روتلدج، نيويورك ولندن 2006

أسماء شائعة للخزف
الأواني الصينية، المادة الزجاجية الأولية، الخزف المطلي، السلاجقة، مينائي شاهنامه، مصر، الخزف الشفاف المطلي، حزف، فخّار، غضار، صيني، فخار مسطح مزركش، الأواني الإسلامية المطلية، الفخارون العراقيون، الأواعي الإزنكية.
حكاية قديمة
حوالي عالم 1135 م كتب تاجر عدني إلى زميله المصري: "اشتر لي ستة أطباق مزخرفة مصنوعة في القاهرة القديمة. يجب أن تكون متوسطة الحجم لا واسعة ولا صغيرة، وعشرين زبدية نظامية وأربعين زبدية صغيرة. وجميع هذه الأواني مطلية مختلفة الألوان والأشكال."
تاريخيا
يشهد تاريخ المنتجات الخزفية في العالم الإسلامي أثناء العصور الوسطى منذ العهد الأموي في القرن السابع وحتى العهد العثماني والصفوي في القرن السابع عشر يشهد على الإبداع المتفوق وتجربة الفخاريين المسلمين الظاهرة من خلال إبداعاتهم في الشكل والتصميم ومواصفات الغضار والمادة الزجاجية الأولية وتقنية الزخرفة. يمثل الخزف الملمّع نسبة قليلة جداً من مجمل الخزف المنتج في العالم الإسلامي. تتشكل قائمة معظم المنتجات المنزلية الترابية (مصنوعة أصلاً من التراب) من أواني غير مصقولة وجرار النقل قبل أوعية خزن القمح والزيت والماء وقدور غير مصقولة وأطباق وأواني مصنوعة للمطبخ والصيدليات والحوانيت. على كل حال، وكما تدل رسالة التاجر العدني على أن الخزف المصقول والمزخرف كان منتجاً مطلوباً بقوة في السياقات المدينية وبلاط الملوك أيضاً. يضيء هذا المدخل أنواعاً عديدة من الخزف الصقيل المصنوع في فترة العصور الوسطى الإسلامية، ومع أن هذا المدخل غير شامل، لذلك نحيل القراء إلى المراجع المذكورة أدناه من أجل دراسات تفصيلية عن هذا الموضوع.
تشير مصادر العصور الوسطى إلى صناعة الخزف بعبارات خزف وفخار وغضار برغم أننا غالباً ما نجد مصطلح صيني مستخدماً. وبشكل خاص للخزاف الصقيل. "وصيني مأخوذ من الصين باعتبار أن العالم المسلم في العصور الوسطى اعتبر الخزف الصيني هو الأفضل بامتياز. وقد استقدم العالم المسلم الأواني الصينية منذ أوائل القرن التاسع، وقد عثر عليها في مواقع أركيولوجية من أسبانية المسلمة وحتى الهند. وقد ظهرت آثار الأواني الصينية على الخزف الإسلامي في القرن التاسع. بقيت صناعة الأواني العباسية وأثرها صامدان حتى القرن التاسع عشر. رغب الصناع المسلمون في تقليد بياض الأواني الصينية باتقان واختبروا بشكل خاص القصدير والقلويات الزجاجية التي ترفع درجة الحرارة لتحويل المادة الأولية إلى كريم ناصع البياض. طوّر الصنّاع حوالي القرن الثاني عشر من العصور الوسطى مكونات طينية بديلة عبر إضافة كميات كبيرة من حجر الكوارتز (الشبّة) لانتاج خزف أبيض قاسي لتحضير أواني رقيقة تشبه البورسلان الصيني. هذه التركيبة الخزفية المعروفة بـ fritware أو الحجر اللاصق كانت تستخدم في صناعة الخزف الرقيق في العالم الإسلامي منذ القرن الثاني عشر حتى اكتشف الأوروبيون سر عجينة البورسلان الصيني المشويّة في درجة حرارة عالية وقد تم ذلك خلال القرن الثامن عشر.
عندما اخترع الصنّاع المسلمون الخزف الأبيض والمادة الزجاجية غير المصقولة أصبحوا أحراراً في تجربة تقنيات متنوعة لزخرفة الخزف. ونجحت خطة زخرفة مثيرة قام بها الخزافون في سامراء والبصرة في القرن التاسع هي عبارة عن استخدام صبغة الكوبلت الأزرق لكتابة أولية غير مصقولة ورسموا بها التصاميم النباتية على الأواني غير المصقولة، فأوجدوا بذلك أول سلعة زرقاء وبيضاء. ويبدو أن الخزافيين العراقيين احتكروا الكوبلت في ذلك الوقت حتى ظهوره على المادة الخزفية المشوية في القرن الثاني عشر حيث جرى تصديره فيما بعد ذلك إلى خارج البلاد الإسلامية وإلى الصين في القرن الرابع عشر. وبعد ذلك بقليل وصل البورسلان الأبيض والأزرق إلى الشرق الأوسط فأوقد حماساً في الأسواق الإسلامية. في منتصف القرن الخامس عشر كان الخزّافون من مصر إلى آسية الوسطى ينتجون خزفهم الأبيض والأزرق الخاص بهم المصنوع بحسب النماذج الصينية والإسلامية.
كانت الأواني الجصّية المزخرفة هي النموذج الرئيسي الإسلامي للمنتجات الخزفية الإسلامية التي لا تتطلب مادة زجاجية خاصة أو غضار تُنتج في جميع أنحاء العالم المسلم منذ القرن العاشر. وثمة مكونات أساسيان: الغضار وهو مبدئياً طين رخو والجص الأبيض وقد استعمل المسلمون كليهما لطلاء صفحة الأواني الخزفية إضافية. وغالباً ما حضرت تصاميم مشخصة حيوانية ورسوم هندسية وورود على الطلاء الجصّي قبل تغطية القالب بالمادة الزجاجية الشفافة أو الملونة ثم شيّه بالفرن.
ولمزيد من الزخرفة مزجت رشّات من النحاس الأخضر والحديد البني ووضعت على الأواني الخزفية المطلية المنقوشة وغير المنقوشة. وثمة تنوع آخر في الأواني المزخرفة والمسطحة حيث جرى استخدام الألوان الأسود والأبيض والأحمر حقق تقدماً في القرن العاشر والحادي عشر في الأراضي السامانية في إيران وآسية والوسطى. وعادة ما كان هذا النوع من الأواني مغطى بطلاء أبيض وعليه نقشت ابتهالات أو أقوال من قبل "أتمنى أن يكون كل ما يؤكل من هذا الوعاء صحياً." أو "الكرم صفة أهل الجنة." وقد رسمت هذه الأقوال بدقة وبكتابة حادة الزوايا على مدار حافة الإناء على جانب الوعاء الأعلى بخط أسود. وثمة نوع آخر من الأواني المزخرفة وجدت في نيسابور السامانية تعرض جمالاً حيوياً من خلال استخدام ألوان متعددة مثل الأخضر والأصفر الفاتح والأسود والأحمر لرسم كائنات نموذجية مثل شخصيات جالسة وراقصين وخيول وحيوانات أخرى محاطة بزهور متنوعة وكتابات بارزة.
إن أحد مخترعات الخزافيين العظيمة في العالم الإسلامي في القرون الوسطى هو الخزف المزركش اللامع. كانت تقنية الزخرفة اللامعة على الزجاج تمارس في مصر وسورية منذ القرن الخامس، وعلى كل حال يبدو أن الخزافيين العراقيين كانوا أول من اختبر الزخرفة اللامعة على الخزف غير الشفاف في القرن التاسع. كانت الأصبغة اللامعة المصنوعة من الفضة وأوكسيد النحاس تستخدم لرسم أشخاص وتصميمات نباتية على ظاهر الأواني الزجاجية، ثم يعاد شويها في شروط خاصة. وأوجدت النتائج الناجحة لشي هذه الأواني خزفاً صينياً بزخرفات مرسومة تلمع مثل الذهب أو الفضة. وكانت الأواني الخزفية الصينية التي نجح العباسيون في إيجادها تصدر إلى جميع أنحاء العالم الإسلامي وخارجه أيضاً إلى الهند وتايلاند. وقد نقلت هذه التقنية العقدة للأواني المزخرفة على الأغلب إلى مصر في القرن العاشر عبر هجرة الخزافين العراقيين إلى الأراضي التي حكمها الفاطميون. وحيث أن أصبغة الطلاء صارت أطوع بفضل الفرشاة فقد مكّن ذلك الخزافيين المصريين من التوسع في رسم الأيقونات والصور الفنية مستخدمين أشكالاً من الخطوط الأكثر دقة. وخلال القرن الثاني عشر يبدو أن هذه التقنية انتقلت إلى أسبانية وسورية وإيران مما أدى إلى تنوع أكثر في أساليب الرسم، ومن ثم نقلت هذه التقنية إلى أوروبة.
خلال العهد السلجوقي ما بين القرن الثاني عشر والثالث عشر في إيران تطور نوع جديد من الأواني الخزفية دعي فيما بعد "مينائي"، أو الصيني المدهون، وهذا النوع تجسد من خلال قالب يحتوي على مخططات واسعة، وتأليفات حكائية متشابكة. تبرهن هذه الرسومات على الخزف المينائي على وجود تقليد فارسي حيوي يوضح وجود مخطوطات من تلك الحقبة لكنها مفقودة اليوم. وبالفعل فإن المينائي والأواني الفارسية اللامعة تصور ثيمات شعرية ومناظر بصرية مأخوذة من الأدب الفارسي مثل ملحمة الشاهناما أوالحكاية الرومانسية "ورقة وكلوشاه" بحيث تصور مقاتلين وخيول وعشاق وحيوانات متوحشة. وقد سمحت تقنية المينائي الخاصة باستخدام الأصبغة الملونة الملصقة على الأواني الخزفية للخزّاف بتوسيع رقعة المصور لتضمين الألوان الأزرق والأخضر والأحمر والبني والأسود والزهري والذهبي والأرجواني ثم تثبيت هذه الألوان من خلال تعريضها لحرارة منخفضة. أما فيما يخص الأواني الخزفية الفارسية فيبدو أن "كاشان" كانت مركز الإنتاج الرئيسي للمينائي بأشكال متنوعة مثل: القوارير التي يحمل المسافرون فيها الماء والأباريق والأكواب وفي حالات نادرة الصواني.
أصبحت مدينة إزنك التركية في غرب هضبة استنبول المركز الأبرز لصناعة الخزف الممول من طرف البلاط السلطاني خلال الفترة من القرن الخامس عشر والسابع عشر. وبمضي الوقت أصبحت إزنك علامة مميزة للصواني والأوعية الخزفية ناصعة البياض، والتي طليت أولاً باللون الأبيض النقي ثم زخرفت بتراكيب مختلفة من الطلاءات الملونة بداية من الكوبلت الأزرق والفيروزي ثم أدخل على رقعة المصور الأخضر الفاتح والبنفسجي والزهري والأسود وأخيراً استخدم نظام ألوان أكثر حيوية مؤلف من الأزرق والأخضر والأسود والشمعي. لقد ميّز مؤرخو الفنون مجموعات إزنك الخزفية زمنياً ونموذجياً على أساس اللون وأنساق التصميم، وقد عرف الخزف في سياق الإنتاج الأوسع لبرامج الفنون العثمانية بما في ذلك زخرفة العمارة والنسيج وزخرفة المخطوطات.
Further Reading
Allan, James W. Islamic Ceramics. Oxford: Ashmolean Museum, 1991.
Atasoy, Nurhan, and Julian Raby. Iznik: The Pottery of Ottoman Turkey. London: Alexandria Press, 1989.
Atil, Esin. Ceramics from the World of Islam (Freer Gallery of Art Fiftieth Anniversary Exhibition). Washington: Smithsonian Institution, 1973.
Fehérvári, Géza. Ceramics of the Islamic World in the Tareg Rajab Museum. London and New York: I.B. Tauris, 2000.
Ghouchani, Abdallah. In******ions on Nishabur Pottery. Tehran:
نقلا عن: موقع المعهد الاسماعيلي.
http://www.iis.ac.uk/view_article.asp?ContentID=106789
أن شاء الله يعجبكم